هابانيرا في باب الشعرية…!!

أ�لى مكان في الدنيا..
توقعت منذ البداية أن يكون يوما مختلفا.. وبناءً عليه فقد تصرفت تصرفات الناس الذين ينتظرون يوما مختلفا…
استعددت كما استغد لحضرة في المساء.. دائما استحم.. وأبحث بين ملابسي عن ملابس بيضاء نظيفة -غالبا لا أجد- وأتوجه مباشرة إلى الحضرة أو إلى العمل إن كنت سأذهب منه إلى هناك…
وضع محمد طلبة رضوان بوست جديد قي مدونته -اللي انا عملتها له.. (عارف انه ح يحرم يطلب مني حاجة بعد كده) – سألني عن بعض الحاجات اللغوية.. رديت عليه.. صلحها.. أرسل البوست وقرأته -كويس جدا- وظننت وقتها أن الأمر انتهى لهذه الدرجة ولكنى اكتشفت منذ دقائق انه أرسل بوستين آخرين ولا أعرف متى فعل هذا..!
كان يوما مختلفا أيضا في العمل.. على الساعة 3 كده بدأ عبد الرحمن يوسف في العزف على عوده العبقري.. جرينا عليه طبعا فهو لا يفعلها كثيرا وهناك اكتشف طلبة -عندما بدأنا في الغناء مع العود- انه لا يحفظ “لسه فاكر” وانه -وأنا كذلك- لا يعرف حرفا من “صافيني مرة”..
غداء جماعي.. ثم محاولات للضغط على طلبة للذهاب إلى السحيمي معي حيث لم يكن متحمسا لسبب لا اعرفه.. عبد الرحمن يريد ان يسهر على ما يبدو -وأنا كذلك- لكني اعتذرت له بإني ذاهب “إلى اجمل مكان في العالم…”
نزلنا انا وطلبة بالضبط عند سور الأزبكية… وواضح ان صاحبنا ريقه جري لأن:
– فيه واحد هنا عايز اشوف عنده حاجة..
– ياللا يا طلبة ما عندناش وقت.. (مع جذبة يد)
-ده واحد بس يا فيصل ح نشوف عنده الحاجة ونخرج تاني
– يللا يا بني مفيش دخول
– ليه كده بس طيب..؟
– دي رمال متحركة يا بني…!!
عجبته النكتة جدا لدرجة انه تنازل عن الفكرة…
توقعت أن أجد بعد وصولنا عاشقة الحيطان القديمة الفنانة فريدة.. لكنها لم تأت للأسف رغم كل التأكيدات… مما كان سببا في اتخاذ اليوم طريقا آخر غير ما كنت أتوقعه تماما…
الحاجات والأشعار والأغاني التي سمعتها كانت فوق الروعة.. فقط هناك ذلك الكائن الشيطاني الصغير الذي كان يصرخ في أذاننا طول الوقت معتقدا أنه ظريف، وحكاية العزف في خلفية القصائد لم توفق أحيانا فأتى العود في موضع الجيتار والجيتار في موضع العود…
تبادلت حوارا ممتعا مع فريدة محسن وحوارا ساخنا مع الحضري عن حزنك لوحدك بتاعة طلبة.. أخبرونا أن القناة الثالثة تذيع الحفل لكنني لحسن الحظ لا أشاهدها هي أو غيرها من القنوات التي يحوم فيها شبح التخلف العقلي…
خرجنا من الباب الذي يؤدي إلى باب الشعرية.. وعندما نظرت إلى سور القاهرة والروعة التي خلفه، أخذت نظرة أعمق إلى المدينة البشعة التي أمامه..
أنا أنتمي لداخل هذا السور لا لخارجه..
فجأة تذكر طلبة ونحن في الأتوبيس انه بحاجة لكراتين من أجل مشروع نقل مكتبته الذي لا يزال يجاهد فيه إلى هذه الدقيقة… فقفزنا من الأتوبيس وكان أول ما رأيناه هو راكب موتوسيكل يضغط آلة التنبيه لديه بشكل متكرر متقطع.. ثم فوجئنا انه يعزف لحن اغنية هابانيرا الشهيرة في أوبرا كارمن…!
هابانيرا في شارع بورسعيد..
باسم المغربي وأحمد حسن وسالم الشهباني ومحمد طلبة في بيت السحيمي..!!
الحان جميلة.. في أماكن قديمة..
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s