سيدي الإمام عبد الوهاب الشعراني

هذه بضعة كلمات عن سيدي عبد الوهاب الشعراني العارف بالله تعالى رضي الله عنه وأرضاه المكنى بأبي المواهب الذي علا قدره فلم تبصره العيون الزائغات.. الذي كتب “تنبيه الأغبياء بقطرة من بحر علوم الأولياء” ولم يدرك رضي الله عنه عصر “شديدي الغباء” ألمتعلقين بقرن الشيطان عفا الله عنهم وغفر لهم وأزال غشاوتهم ورد إليهم بصيرتهم..
هذه إما أن تكون بداية لسلسلة مقالات ونقولات في الذب عن سادتنا الكرام من أنياب خوارج هذا العصر.. وقد يضاف إليها مقالات عن الخوارج أنفسهم وعن نشأتهم صهيونية الأهداف والتمويل والعقيدة.. وعن نكبة الإسلام بهم في قلبه وأطهر بلاده.. وإما أن تكون نواة لمدونة جديدة تماما وهو ما سيحدث غالبا.. فأنا لا أحب أن تختلط هذه الأمور بأ أمور أخرى.. مع عظيم احترامي للنقد الفني والأدبي والقصة والشعر والفضفضة الذاتية..

الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني الشافعي
قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته :
هو شيخنا الإمام العامل العابد الزاهد الفقيه المحدث الأصولي الصوفي المربي المسلك من ذرية محمد بن الحنفية ،
ولد ببلده ونشأ بها ومات أبوه وهو طفل ،
ومع ذلك ظهرت فيه علامة النجابة ومخايل الرياسة والولاية :

فحفظ القرآن وأبا شجاع والأجرومية وهو ابن نحو سبع أو ثمان
ثم انتقل إلى مصر سنة إحدى عشرة وتسعمائة وهو مراهق فقطن بجامع الغمري وجد واجتهد
فحفظ عدة متون منها المنهاج والألفية والتوضيح والتلخيص والشاطبية وقواعد ابن هشام ،
بل حفظ الروض إلى القضاء وذلك من كراماته ،

وعرض ما حفظ على علماء عصره ثم شرع في القراءة :
فأخذ عن الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري قرأ عليه ما لا يحصى كثرة منها الكتب الستة ،
وقرأ على الشمس الدوخلي
والنور المحلي
والنور الجارحي
ومنلا على العجمي
وعلى القسطلاني
والاشموني
والقاضي زكريا
والشهاب الرملي ما لا يحصى أيضا}

ثم قال :

{ هو فقيه النظر صوفي الخبر له دراية بأقوال السلف ومذاهب الخلف }

إلى أن قال :

{ أقبل على الاشتغال بالطريق فجاهد نفسه مدة وقطع العلائق الدنيوية ومكث سنين لا يضطجع على الأرض ليلا ولا نهارا}

ثم قال:

{ أخذ عن مشايخ الطريق فصحب الخواص والمرصفي والشناوي فتسلـّك بهم ثم تصدى للتصنيف فألف كتبا منها:
مختصر الفتوحات وسنن البيهقي الكبرى
ومختصر تذكرة القرطبي والميزان
والبحر المورود في المواثيق والعهود
وكشف الغمة عن جميع الأمة
والمنهج المبين في أدلة المجتهدين
والبدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير
ومشارق الأنوار القدسية في العهود المحمدية
ولواقح الأنوار
واليواقيت والجواهر في عقائد الأكابر
والجوهر المصون في علوم الكتاب المكنون
وطبقات ثلاثة
ومفحم الأكباد في مواد الاجتهاد
ولوائح الخذلان على من لم يعمل بالقرآن
وحد الحسام على من أوجب العمل بالإلهام
والبراق الخاطف لبصر من عمل بالهواتف
ورسالة الأنوار في آداب العبودية
وكشف الران عن أسئلة الجان
وفرائد القلائد في علم العقائد
والجواهر والدرر
والكبريب الأحمر في علوم الكشف الأكبر
والاقتباس في القياس
وفتاوي الخواص
والعهود ثلاثة
وغير ذلك

وحسده طوائف فدسوا عليه كلمات يخالف ظاهرها الشرع وعقائد زائغة ومسائل تخالف الإجماع
وأقاموا عليه القيامة وشنعوا وسبوا ورموه بكل عظيمة
فخذلهم الله واظهره عليهم

وكان مواظباً على السنة مبالغا في الورع مؤثرا لذوي الفاقة على نفسه حتى بملبوسه متحمل للأذى موزع أوقاته على العبادة ما بين تصنيف وتسليك وإفادة،
واجتمع بزاويته من العميان وغيرهم نحوه مائة فكان يقوم بهم نفقة وكسوة،
وكان عظيم الهيبة وافر الجاه والحرمة تأتي إلى بابه الأمراء ،
وكان يسمع لزاويته كدوي النحل ليلا ونهارا ،
وكان يحي ليلة الجمعة بالصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم ،
ولم يزل مقيماً على ذلك مُعظـَماً في صدور الصدور إلى أن نقله الله تعالى إلى دار كرامته }

انتهى من ” شذرات الذهب ” .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s